عقيلة : صباح الورد يا استاذ شفيق….مالك يا خويا مش زى عوايدك….و لا جيت صبحت…ولا اخدت معايا القهوة زي كل يوم !
شفيق “مبوز” : صباح الفل يا ست عقيلة…متأخذنيش مزاجي مش اد كده…
عقيلة : خير بعد الشر….مراتك و الولاد بخير ؟
شفيق : الف حمد و شكر ليك يا رب….اه بخير …بس الصبح يا ستي حصل موقف عكر لي دمي …
عقيلة: طب استني…و نادت عامل البوفيه: يا عم صالح ….هات لنا القهوة انا واستاذ شفيق …..و قالت: اتفضل يا خويا كمل….

شفيق: بقي يا ستي الصبح وانا نازل ادام الأسانسير قابلت جاري دكتور محترم وخلوق …احنا جيران من 15 سنة و عنده شاب وشابة….سمعته بيوبخ بنته عشان لبسها مش حشمة…وانا طبعا التزمت الصمت دي امور شخصية….انما بقي لقيت ابنه الشاب بيقولي: احضرنا يا عمي…فقلت له: دي امور شخصية و محبش اني ادخل ….انما الدكتور صديقي أصر اني ادخل خصوصا ان ولاده في مقام ولادي….و تحت الحاحهم قلت رايي أننا في مجتمع شرقي ولازم نراعي الأصول….
راح ابنه الشاب اللي لسه راجع من أوروبا يقولي: ازاي انت فنان و تقول كده ….ده أنتم حياتكم كلها انطلاق و حرية!!

رحت انا الحقيقة رديت بكل حزم : ايه يا بني الكلام ده …الفنان بني ادم بينقل نماذج شخصيات من المجتمع و كلنا أهل الفن عندنا عائلات و احنا المفروض قدوة….لا مؤاخذة انت شايفني ماسك طبلة ورق !!
عقيلة: حياتنا كلها سهر وانطلاق….ليه مقاطيع…. لا مؤاخذة…. لا لا مالوش حق….بس يسلم لسانك افحمته….بس بردة يا شفيق ده شاب و لسة جاي من بلاد برة…وانت عارف تأثير المجتمع الأوروبي….
شفيق: عشان كده ده دورنا أننا نصلح مفهومهم عن الفن والفنانين…..شغلاتنا دي لا تقل أهمية عن مهنة الحكيم أو المهندس….الفن رسالة و مسئولية….بس تفهمي مين بقي …الحقيقة الدكتور جاري عنّف ابنه لأنه شعر اني اخدت على خاطري…وانا اكدت له انه زي ابني ولا ضرر من انه يعبر عن رايه…طولت عليكي يا ست عقيله…
عقيلة: و ده كلام بردك….النبي انت اكثر من أخ….
شفيق : ربنا يديم المعروف…ألا بالحق مشفتيش سراج منير اصله مواعدني نتقابل في كافيه “ريش” بالليل نلعب دور طاولة!!
عقيلة: اه يا خويا شفته و أكد معادكم بس جه بسرعة و مشي اصله هو و ميمي مراته رايحين يزوروا عادل ابن بديع خيري عشان تعبان شوية …
شفيق: اه عرفت الله يشفيه شاب زي الورد …و قنبلة ضحك ع المرسح…. و بديع ابوه نفسيته وحشة بسبب الموضوع ده ربنا يشفيه و يعافيه….يلا بقي نشرب القهوة عشان نلحق التصوير !!
عقيلة : بألف هنا ياخويا !!
ملحوظة: الحوار من خيال المؤلف و لا يمت للواقع بصلة ، إنما هو استحضار لذكريات الزمن الجميل